القائمة الرئيسية

الصفحات

الذكاء الإصطناعي وتغير المستقبل حقيقة أم محض خيال


الذكاء الإصطناعي وتغير المستقبل حقيقة أم محض خيال
الذكاء الإصطناعي وتغير المستقبل حقيقة أم محض خيال
التقدم العلمي والتكنولوجيا هما أحدث سمات العصر الحالي الذي يشهد ثورة نوعية في جميع مجالات الحياة  تلك الثورة التي يقودها الذكاء الإصطناعي والمحرك الأساسي لصياغه المستقبل وتغير موازين القوة فالبشرية على وشك التحول نحو جيل جديد من المجتمعات فائقة الذكاء والسبب الأساسي في ذلك يعتمد إعتماداََ كلياََ على علوم البرمجة، والتوسع الذي نشهدة للذكاء الإصطناعي هو نتاج التقدم في مايعرف بالتعلم الآلي لنعيش في عالم تتحكم فية الآلات، فهل حان الوقت للخوف من تطبيقات الذكاء الإصطناعي والإستغناء عن القوة البشرية مقابل إستيعاب الآلات؟ هل يمهد التقدم المرعب للذكاء الإصطناعي لنهاية العالم وسيطرة الآلات الذكية؟ فما هو الذكاء الإصطناعي وماهي قدراتة الفعلية ومالذي سيتغير ومالذي سيبقى محض خيال؟ فيمايلي توضيح لهذة التساؤلات.

الذكاء الإصطناعي Artificial intelligence

هو أحد فروع علوم الحاسوب الذي يهتم بدراسة وتصميم أجهزة الكمبيوتر والألات لمحاكاة قدرات البشر والقيام بوظائفهم سوء الذهنية أو الجسدية منها و إتخاذ قرار بنفس طريقة العقل البشري من خلال برمجة تلك الآلات لتقوم بتطوير نفسها بنفسها أو التعلم ذاتياََ لإعطاء رد فعل على أمور ليست مبرمجة عليها مسبقاََ والتعامل مع تغييرات الظروف دون تدخل بشري  عبر خوارزميات تمثل مجموعة من العمليات تستطيع التنبؤ بالسلوك البشري وتحليل قواعد البيانات.

كيف يعمل الذكاء الإصطناعي

في غالب الأمر يبدو الذكاء الإصطناعي ( AI ) موضوعاََ علمياََ بطريقة بحتة لذا لن يفهم الناس إمكانيات تلك التقنية بالكامل فنحن كمواطنين عاديين نعجز عن فهم مايفعله لكن يمكن توضيح الأمر بطريقة بسيطة حيث تم تصميم الذكاء الإصطناعي إستناداََ للعقل البشري فالشبكة الضخمة التي تضم مايقارب المئة مليار خلية عصبية مرتبطة بحيث تمر النبضات من خلية عصبية إلى أخرى ويمكن تحفيز هذة الخلايا على جهاز الكمبيوتر كخلية عصبية رقمية وهذة البنية العصبية قادرة على تحليل ومعالجة كمية هائلة من البيانات وحل المشكلات الحالية والتطور الذاتي لحل مشكلات جديدة إسترشاداََ بحلول المشكلات السابقة ففي كل مرة تمر فيها البيانات يتم تعديل الشبكة لتصبح أكثر قدرة على تشخيص المشكلة.

إقرأ أيضاََ :ماهي لغة البرمجة ولماذا نتعلم البرمجة وكيفية إختيار لغه البرمجة المناسبة+مصادر لتعلم لغات البرمجة

التعامل مع الذكاء الإصطناعي

في عالم يلعب فية الذكاء الإصطناعي دوراََ متزايد الإتساع تبرز أهمية التفكير في وضع رؤية شامله لكيفية تعامل المجتمعات معة في السنوات القادمة حيث نرى تباين في وجهات النظر بين الخبراء فالبرغم من وجود عدد من الأشخاص الرافضين لتطوير الذكاء الإصطناعي للروبوتات ويحذرون من مخاطر هذة التقنية وتهديدها لحياة البشر إلا أنة على النقيض تماماََ يوجد عدد من العلماء والمبرمجين المؤيدين تماماََ للفكرة وعلى رأسهم ديفيد هنسن و مارك زوكربيرغ مؤسس شركة الفيسبوك هؤلاء يرون أن نجاحة سيساعد البشرية على التقدم في شتى المجالات.

لكن في حقيقة الأمر هو سلاح ذو حدين فيمكن أن يكون الذكاء الإصطناعي أداةً نافعة لكنه أيضاََ يتضمن مخاطر نظراََ لإقتحامة أغلب جوانب حياتنا حيث أوضح كل من ستيفن هوكينج و إيلون ماسك الذي  صرح بضرورة وضع قوانين وتشريعات قضائية وقانونية للدول من شأنها عدم جعل تلك الآلات تتخذ قرارات تؤثر على حريتنا وحقوقنا مع وجود مراقبة ومعايير أمان تكفل المحافظة على بقاء الجنس البشري مستقبلاََ وسلامته.

إلى أين وصل الذكاء الإصطناعي وهل سيتخطي الإنسان أم لا؟

مازال هناك فارق كبير بين الإنسان والألة فالمشكلة الأساسية التي تواجة تطور الذكاء الإصطناعي لمحاكاة العقل البشري يعتمد على إمتلاك الألة أو برنامج الذكاء الإصطناعي الوعي أو الإدراك وهذا يعني الإحساس الذي يراودك للوهلة الأولى عند التفكير أو رؤية شئ معين فعلياََ يمكن للروبوتات محاكاة جزء من الوعي البشري لكنها لن تمتلك فلسفة الإدراك أو الحس العام.

مجالات الذكاء الإصطناعي وإستخدماتة

يمكننا القول أن الذكاء الإصطناعي غير كل المفاهيم والطرق التقليدية لنمط الحياة البشرية سياسياََ وإقتصادياََ ومجتمعياََ ليقتحم جميع المجالات وأهمها مايلي:

الذكاء الإصطناعي في مجال الطب
تقنيات الذكاء الإصطناعي ترسم قفزة نوعية في الطب المعاصر حيث شهد العقد الأخير تحولاََ جذرياََ للذكاء الإصطناعي فهل سيعمل حقاََ على تطوير الطب والتقليل من الحاجة للأطباء؟ لاشك أن الذكاء الإصطناعي سوف يحسن من قدرات الأطباء على إكتشاف الأمراض وتشخيصها إذا يستخدم العلماء لوغارتمات الذكاء الإصطناعي للبحث حتى في البيانات التي قد تبدو لنا تافهة لإيجاد أنماط واضحة يمكن أن تكون علامات تحذير مبكرة للإصابة بالأمراض بالإضافة للحد من الأخطار الطبية.

ووجد الباحثون أن الذكاء الإصطناعي قادر على التفوق على الأطباء البشريين في عدة حالات بشكل أكثر كفاءة ودقة ناهيك عن تقليل الضغط النفسي والمجهود البدني على الطبيب فأصبح هناك مايسمى بالروبتات الطبية القادرة على التشخيص الكامل للحالة وتحديد الأدوية المناسبة لكل مريض.

لكن يبدو أن الغد قد يحمل لنا المزيد مع تقنيات الذكاء الإصطناعي خاصة مع وجود مايسمى بالطب عن بعد وهو عبارة عن أجهزة معينة يرتديها المريض تسمح بالإطلاع المستمر ومراقبة حالتة الصحية وهو بعيد عن الأطباء ، ويبقى نقص تمويل الدراسات عائقاََ يحول دون إعتماد تقنيات الذكاء الإصطناعي بشكل موسع.

إقرأ أيضاََ : ماهي شبكات الجيل الخامس 5G وكيف ستغير حياتنا؟

الذكاء الإصطناعي في مجال قيادة السيارات
ما الطاقة البديلة التي ستستخدمها السيارات في ظل إختفاء الوقود الحيوي مستقبلاََ ربما هذا التساؤل هو السبب الرئيسي لأخذ خطوة قوية نحو توسيع هذا القطاع فصناعه السيارات تأتي في مقدمة القطاعات التي توليها شركات التكنولوجيا إهتماماََ كبيراََ فالسيارات المستقبلية ستعمل بنظام قيادة يعتمد على الذكاء الإصطناعي بحيث يمكنها القيادة ذاتياََ على الطرقات دون تدخل السائق فباتت أكثر ذكاء من أي وقت مضى.

يمكن أن ترى السيارات ذاتية القيادة في شوراع المدن في المستقبل القريب لكن مامدى واقعية هذة الرؤية؟
يمكن لنظام الذكاء الإصطناعي للكمبيوتر تحديد موقعك بدقة سنتيمتر واحد أو مليمتر واحد وهذا أكثر بكثير مما تتطلبة قيادة السيارات فنحن على علم بأن الحواسيب لاتستطيع النظر حولها وتحديد أماكن الأخرين لكن القيادة في حد ذاتها لا تتطلب منك ذلك فالجزء الأساسي المفقود والمطلوب بدقة لقيادة السيارات هو فهم مايحدث لاحقاََ خلال الثواني الخمس القادمة فنظام الذكاء الإصطناعي قادر على إزالة التشويش لمنع السيارة من الإصطدام بالعوائق فضلاََ عن إستخدام الكاميرات التي تعتبر جزء أساسي من منظومة الأمان داخل السيارات لعرض رؤية كاملة لما يدور حول السيارة والتحذير في حال إقتربت من أي عائق والمساعدة على الحركة والإصطفاف ورصد ماهو أمامك وخلفك .

السيارات بدون سائق ليست جاهزة بعد للسير على الطرق لكن الذكاء الإصطناعي في تطور مستمر لتحقيق هذا الحلم الذي كان يوماََ ما خيالاََ علمياََ لكنة بات حقيقة قريبة.

الذكاء الإصطناعي في مجال الإقتصاد
الذكاء الإصطناعي يستهدف بناء إقتصاد رقمي جديد يستند إلى الأدوات التكنولوجية ومن المتوقع أن يكون لة دور بارز في تغيير قواعد الإقتصاد العالمي وزيادة النمو الإقتصادي السنوي وهذة الإنطلاقة غير العادية في إقتصادات الذكاء الإصطناعي ستجعل العاطلين عن العمل يواجهون منافسة شديدة حيث يقول أحد مالكي شركات البرمجة في الولايات المتحدة أن الأجهزة الذكية أكثر ملائمة لتأدية معظم المهام من البشر ، فهل ستستولي الروبوتات الذكية على وظائفنا؟ سيفوق عدد الروبوتات والأجهزة المعتمدة على تقنية الذكاء الإصطناعي عدد البشر وقد تحل محلهم في أماكن العمل قريباََ.

الذكاء الإصطناعي في المجال العسكري والحروب
ظهر مصطلح الحرب الرقمية مع تطور الثورة الصناعية الرابعة حيث بات التحكم بالحرب يتم من خلال شاشات رقمية دون الحاجة لمسرح للمعركة ورغم فائدة الذكاء الإصطناعي في دعم وتحليل البيانات العسكرية وإتخاذ القرارات الفورية إضافة لتطوير المعدات العسكرية إلا أن هناك قلق كبير بشأن تقنيات الحروب الذكية والأسلحة المزودة بالذكاء الإصطناعي خاصة بعد إستثمار الولايات المتحدة والصين في الروبوتات العسكرية والذكاء الإصطناعي كون هذا يشكل خطر على أمن الدول ومصالحها الوطنية, فهل مستقبل هذة التقنية يهدد بفناء الإنسانية؟ إذا كان الذكاء الإصطناعي يهزم لاعبي الشطرنج فهل سيصعب علية هزيمة البشر في حرب حقيقية؟

هل البشر بحاجة للذكاء الإصطناعي؟

الإجابة الحتمية نعم وبشكل أكثر وضوحاََ فالذكاء الإصطناعي ليس مجرد روبوتات والآلات وليس بالضروره أن يكون إنسان الآلي أو روبوت فالذكاء الإصطناعي يتواجد في حياتنا بصور مختلفة فقد يكون الروبوت مجرد برنامج يساعدنا وأغلب البشر إن لم يكن جميعهم يلجأون لإستخدام برامج الروبوتات فالهاتف على سبيل المثال ماهو الإ روبوت مصغر لكن بمهام محدودة والفيسبوك واليوتيوب وجوجل ماهي الإ برامج ذكية تندرج تحت مسمى الذكاء الإصطناعي وكل تلك البرامج ضرورية للغالبية الساحقة وشريحة عريضة من مستخدمي الإنترنت.

خلاصة الأمر فإن الذكاء الإصطناعي لة العديد من التطبيقات المفيدة لكن لابد من وضع سياسات وأخلاقيات حتى لا يتم إستغلاله ضد البشرية، فبقاء البشر على الأرض يعتمد على ذكائهم وفي حال وجود الآلات يمكنها التحكم في نفسها وتخطي ذكاء البشر فهذا يعني نهاية الحياة، وبدلاََ من إثارة الرعب حول تطور الذكاء الإصطناعي علينا بدراسة تأثيرة على مستقبل البشرية وتأثير التكنولوجيا بشكلاََ عام علينا سواء من الناحية الإجتماعية أو الأخلاقية أو الإقتصادية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات